languageFrançais

وزير البيئة: رؤية الشباب ستوجه سياساتنا البيئية القادمة

أشرف وزير البيئة حبيب عبيد، اليوم بمقر الوزارة بالعاصمة، على اختتام مسار إعداد الاستراتيجية الوطنية لإشراك الشباب في العمل المناخي الشامل، الذي انطلق منذ سبتمبر 2024، مؤكداً أن إعداد الاستراتيجية لم يقتصر على الجانب المناخي فقط، بل شمل مختلف مجالات العمل البيئي، عبر إشراك الشباب في مختلف الجهات والأقاليم والاستماع إلى مقترحاتهم وتصوراتهم.

قضايا التغيرات المناخية

وأوضح الوزير في تصريح إعلامي، أن الوزارة اعتمدت مقاربة تشاركية من خلال تنظيم ورشات عمل جمعت شباباً من مختلف المناطق، سواء بصفة فردية أو عبر الجمعيات، بهدف التعرف على رؤيتهم للتحديات البيئية وأولوياتهم في المرحلة المقبلة.

وأكد عبيد أن الشباب التونسي أثبت خلال السنوات الماضية حضوره في مجالات عديدة، من بينها حماية المناطق الغابية والمناطق المحمية والرطبة، فضلاً عن انخراطه في قضايا التغيرات المناخية، مشدداً على أن دوره أصبح أساسياً في بناء حلول مستدامة.

وأشار وزير البيئة إلى أن أهمية إشراك الشباب ترتبط بامتلاكه رؤية مختلفة وقدرة أكبر على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة والابتكار، معتبراً أن هذه الفئة تمثل حلقة وصل بين السياسات الوطنية والواقع الميداني.

دعم المبادرات الخضراء

وتتضمن الاستراتيجية، التي تمتد إلى أفق 2035، مجموعة من المحاور الرامية إلى تعزيز مشاركة الشباب في القرار المناخي، وتطوير قدراتهم، ودعم المبادرات الخضراء، وترسيخ الثقافة البيئية، بما يجعلهم فاعلين في الانتقال نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات.

كما قدم الشباب خلال مراحل إعداد الوثيقة جملة من المقترحات المتعلقة بحماية الشريط الساحلي، ودعم الحزام الأخضر، والتصرف في النفايات وتثمينها، إلى جانب تطوير آليات التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.

وأكد عبيد أن هذه الاستراتيجية لن تكون مجرد وثيقة نظرية، بل ستشكل إطاراً لإشراك الشباب في متابعة العمل البيئي ومراقبة تنفيذ البرامج، قائلاً إن الوزارة تسعى إلى أن يكون الشباب "مساهمين ومراقبين" لمسار العمل المناخي في تونس.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه تونس تحديات بيئية متزايدة، من بينها ارتفاع درجات الحرارة وتواتر فترات الجفاف وتهديدات ارتفاع مستوى سطح البحر، ما يجعل تعزيز مشاركة الشباب رهاناً محورياً لضمان قدرة البلاد على التكيف وتحقيق التنمية المستدامة.

*صلاح الدين كريمي